الشيخ محمد تقي الآملي
427
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أخذت الأيام الثلاثة ظرفا له ، ومن المعلوم أنه مع النقاء في الليلتين المتوسطتين لا يكون الدم مستمرا ثلاثة أيام ، وإن كانت ترى الدم في تلك الأيام المتوالية على سبيل الاستمرار ، قال في الجواهر : فما عساه يظهر من بعض مشايخنا من التوقف في ذلك في غير محله مسألة ( 7 ) : قد عرفت إن أقل الطهر عشر فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليه بالحيضية ، واما إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيته إذا لم يكن مانع آخر ، والمشهور على اعتبار هذا الشرط - أي مضى عشرة من الحيض السابق في حيضية الدم اللاحق مطلقا ، ولذا قالوا لو رأت ثلاثة مثلا ثم انقطع يوما أو أزيد ثم رأت وانقطع على العشرة إن الطهر المتوسط أيضا حيض وإلا لزم كون الطهر أقل من عشرة ، وما ذكروه محل اشكال بل المسلم أنه لا يكون بين الحيضتين أقل من عشرة ، واما بين أيام الحيض الواحد فلا ، فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيام الحيض الواحد كما في الفرض المذكور قد تقدم في الأمر الثاني في طي المسألة السادسة عدم الخلاف والاشكال في أن أقل الطهر عشرة أيام فلا يكون الطهر أقل من العشرة في الجملة وإنما الكلام في مقامين أحدهما في إن المراد من الطهر الذي لا يكون أقل من العشرة هل هو مطلق النقاء الحاصل بين الدمين أو خصوص النقاء الحاصل بين الحيضتين ، وتظهر الثمرة في النقاء المتخلل في العشرة كما إذا رأت الدم ثلاثة أيام فانقطع ثم عاد قبل العشرة ولم يتجاوز عن العشرة ، بأن انقطع عليها أو على ما دونها أو مع التجاوز عن العشرة فيما عدا ذات العادة ، حيث لا إشكال في كون زمان الدمين المحتفين بالنقاء المتخلل بينهما حيضا فيما سوى الزائد على العشرة عند تجاوزه عنها . إنما الكلام في أيام النقاء المتخلل بينهما ، فان قلنا بان الطهر لا يكون أقل من العشرة مطلقا فالنقاء المتخلل بينهما أيضا حيض ، لأنه لو كان طهرا لكان الطهر أقل من العشرة مع أنه لا يكون كذلك ، وإن قلنا بان الطهر الذي لا يكون أقل من العشرة هو ما يقع بين الحيضتين ، واما الواقع بين الدمين اللذين يكون كل واحد منها جزء